تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

322

بحوث في علم الأصول

أصول الدين والعقيدة . وهذا يعني العلم بعدم مطابقة مضمون هذه الروايات للواقع في الفروع فلا بد إما من حملها على التقية أو تقييدها بالأصول والعقائد . الخامسة - أن هذه الطائفة تكون مخالفة للكتاب أو ما يكون كالكتاب سنة قطعية ، سواء استظهرنا منها نفي الحجية مطلقاً ، أو كان مفادها تخصيص الحجية بما عليه شاهد من الكتاب ، لأنها تخالف أدلة حجية خبر الثقة القطعية . فإنها وإن كان فيها ما يمكن تخصيصه بهذه الطائفة - من قبيل آية النبأ ، بناء على عموم دلالتها للخبر في الشبهات الحكمية والموضوعية - فتحمل على الموضوعية ، غير أن فيها ما لا يمكن تخصيصه بها ، إما لوروده في الشبهات الحكمية خاصة - كآية النفر - أو لكون الشبهة الحكمية القدر المتيقن من مدلوله أو مورده - من قبيل الروايات القطعية التي استدللنا بها على حجية ما يؤديه الثقة المأمون عن المعصوم عليه السلام - وحينئذ لا بد من القول بسقوط هذه الطائفة عن الحجية ، بأحد البيانات التالية : 1 - إنها مشمولة لنفسها فيلزم من حجيتها عدم حجيتها . بالتقريب الَّذي أبطلنا به الاستدلال على حجية خبر الواحد بإجماع السيد المرتضى - قده - ولا يرد عليه ما أوردناه في دفع الأمر الثاني من وجاهة احتمال التفكيك في الحجية بين هذا الخبر بالخصوص وبين غيره مما ليس عليه شاهد من الكتاب . فإن هذا الاحتمال إنما يتجه فيما إذا لم تكن هذه الطائفة معارضة مع الكتاب الكريم ، بل مجرد أنه لا شاهد عليها منه ، وأما مع فرض المعارضة معه - سيما إذا كانت بنحو التباين - فهي أولى بالسقوط من غيره . 2 - إنها مشمولة للطوائف الدالة على إلغاء ما خالف الكتاب عن الحجية ، أو نفي صدوره عنهم عليهم السلام فتسقط عن الحجية بهذا الاعتبار ، أما إذا كانت تلك الطوائف بمجموعها تبلغ حد التواتر الإجمالي فواضح ، وأما إذا كانت